لسان الدين ابن الخطيب

171

الإحاطة في أخبار غرناطة

وقال « 1 » : [ السريع ] وعاشق صلّى ومحرابه * وجه غزال ظلّ يهواه قالوا تعبّدت « 2 » ؟ فقلت نعم * تعبّدا يفهم معناه وقال وهو مليح جدّا « 3 » : [ الخفيف ] وصديق شكا بما « 4 » حمّلوه * من قضاء يقضي بطول « 5 » العناء قلت فاردد ما حمّلوك عليهم * قال من يستطيع « 6 » ردّ القضاء ؟ وقال « 7 » : [ المتقارب ] لسانان هاجا « 8 » من خاصماه * لسان الفتى ولسان القضا إذا لم تحز واحدا منهما * فلست أرى لك أن تنطقا وقال « 9 » : [ الكامل ] تلك الذّؤابة « 10 » ذبت من شوقي لها * واللّحظ يحميها بأيّ سلاح يا قلب فانجح « 11 » لا إخالك ناجيا * من فتنة الجعديّ والسفّاح « 12 » وإحسانه كثير . ويدل بعض الشيء على كلّه ، ويحجر طلّ الغيث على وبله . وفاته : اتصل بنا خبر وفاته بفاس مبطونا في أوائل ثمانية وخمسين وسبعمائة . ثم تحقّقت أن ذلك في آخر شوال من العام قبله « 13 » .

--> ( 1 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 8 ص 83 ) . ( 2 ) في الأصل : « تعبد » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الكتيبة . ( 3 ) البيتان في الكتيبة الكامنة ( ص 28 ) ونثير فرائد الجمان ( ص 301 ) . ( 4 ) في الكتيبة : « لما » . ( 5 ) في المصدرين : « بفرط » . ( 6 ) في الأصل : « يستطع » وهو خطأ نحوي لأنه ليس مجزوما ، وكذا أيضا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين . ( 7 ) كلمة « وقال » ساقطة في الأصل . ( 8 ) في الأصل : « هجيا » وهكذا ينكسر الوزن . ( 9 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 8 ص 83 ) . ( 10 ) في النفح : « الذوائب » . ( 11 ) في الكتيبة : « فانج وما إخالك » . ( 12 ) أراد بالجعدي الشّعر الذي عبّر عنه بالذؤابة ، وأراد بالسفّاح اللّحظ ، وفي الكلمتين تورية . ( 13 ) كذا جاء في نفح الطيب ( ج 8 ص 70 - 71 ) .